السبت 3 أكتوبر 2026 - 14:56
إمام جمعة بغداد: المقاومة هي التي فرضت خروج القوات الأمريكية من العراق.. والسيادة تعني استقلال القرار العراقي

وكالة الحوزة - إمام جمعة بغداد آية الله السيد ياسين الموسوي يؤكد أن خروج القوات الأمريكية من العراق لم يكن نتيجة مفاوضات أو طلب حكومي، بل فرضته المقاومة الإسلامية، محذرًا من إضعافها أو التقليل من شأن سلاحها، ومشددًا على أن السيادة الحقيقية تعني استقلال القرار العراقي ورفض أي إرادة خارجية.

وكالة أنباء الحوزة - أكد آية الله السيد ياسين الموسوي، إمام جمعة بغداد والأستاذ البارز في حوزة النجف الأشرف، أن خروج القوات الأمريكية من العراق في الموعد المحدد يجب أن يكون خروجًا كاملًا، مشددًا على ضرورة التأكد من عدم بقاء أي قوات أمريكية تحت عناوين التدريب أو غيرها.

وقال السيد الموسوي، في خطبته السياسية بتاريخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إن المسؤولين العراقيين أكدوا عدم بقاء أي قوات أمريكية أو أجنبية في البلاد، معربًا عن أمله في صحة هذه التصريحات، لكنه أشار إلى أن التجارب السابقة تجعل العراقيين غير مطمئنين إلى الوعود الأمريكية.

وتساءل عن السبب الحقيقي وراء الانسحاب، رافضًا نسبته إلى المفاوضات أو طلب الحكومة العراقية وحدهما، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت حتى اللحظات الأخيرة راغبة في الإبقاء على قواتها في العراق، ولا سيما في شمال البلاد. وشدد على أن المقاومة الإسلامية في العراق هي التي فرضت على الأمريكيين الانسحاب، من خلال استهداف قواعدهم ومواقع وجودهم، مؤكدًا أن لولا المقاومة لما غادرت القوات الأمريكية العراق.

وحذر السيد الموسوي من إضعاف المقاومة أو التقليل من أهمية سلاحها، معتبرًا أن ذلك سيجعل العراق مكشوفًا أمام الولايات المتحدة، وقد يؤدي إلى عودة القوات الأمريكية مستقبلًا.

وانتقد في هذا السياق محاولة بعض المسؤولين نسب فضل الانسحاب إلى الحكومات العراقية، مؤكدًا أن الشعب العراقي، من خلال صبره وتضحياته ومقاومته، هو الذي صنع هذا الإنجاز. واعتبر أن خروج القوات الأمريكية يمثل، هزيمة للمشروع الأمريكي في العراق والمنطقة.

وربط السيد الموسوي بين التطورات في العراق ومواقف دول عربية وإقليمية أخرى، معتبرًا أن بعض هذه الدول اعتمدت على الحماية الأمريكية، وأن تطورات المنطقة أظهرت، حدود قدرة الولايات المتحدة على توفير الحماية لحلفائها وثبت أنها غير قادرة على حماية حلفائها.

وفي حديثه عن السيادة، أكد السيد الموسوي أن السيادة تعني أن تكون الحكومة العراقية مستقلة في قرارها، وألا تخضع لإرادة أي دولة خارجية، سواء كانت الولايات المتحدة أو السعودية أو تركيا أو الأردن أو إيران. كما شدد على أن السيادة تعني احترام إرادة الشعب والاستجابة لمطالبه.

وانتقد إمام جمعة بغداد ضعف الموقف العراقي تجاه بعض دول الجوار، مستشهدًا بقضية خور عبد الله والعلاقات مع الكويت، معتبرًا أن الحكومة القوية هي التي تحافظ على حقوق العراق وكرامته ولا تسمح بفرض إرادات خارجية عليه.

كما انتقد اعتماد العراق، على دول إقليمية بدلًا من بناء عناصر قوته الذاتية، مؤكدًا أن قوة البلاد يجب أن تستند إلى شعبها ومقاومتها وقدراتها السياسية والاقتصادية والأمنية.

وفي المقابل، أشاد السيد الموسوي بدور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم قضايا المنطقة، ولا سيما غزة، رافضًا اختزال هذا الدعم في المصالح الإيرانية، ومؤكدًا أن إيران، تحملت أعباء كبيرة في دعم قضايا الأمة.

وختم آية الله السيد ياسين الموسوي بالتشديد على ضرورة امتلاك العراق قراره المستقل وعناصر القوة التي تحفظ سيادته وكرامته، مؤكدًا أن السيادة ليست شعارًا، وإنما موقف سياسي عملي يحفظ مصالح الشعب العراقي.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha